الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

242

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول الوضوء بعد الغسل بدعة ) « 1 » . الثانية : ما رواها سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال الوضوء بعد الغسل بدعة ) « 2 » . ويدل على الاحتمال الثالث وهو التفصيل بين الأغسال الواجبة فلا وضوء فيها وبين الاغتسال المستحبة فيجب الوضوء . رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ( قال إذا أردت ان تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل ) « 3 » بان يقال بان مورد الرواية وان كان غسل الجمعة لكن لا خصوصية له فيتعدى منه إلى مطلق الأغسال المستحبة ( ذكرنا الرواية قبل ذلك أيضا في طي الروايات المتمسكة بها على القول الأول ) . هذا كله فيما يمكن ان يكون وجها للاحتمالات الثلاثة وبعد ذلك ينبغي أن نتكلّم فيما هو الحق من بين هذه الأقوال بعونه تعالى . فنقول اما الجمع بين الروايات بحمل ما دل على الامر بالوضوء على ساير الأغسال وما دل على عدم الوضوء أو قوله عليه السّلام الوضوء بعد الغسل بدعة على خصوص غسل الجنابة فلا يمكن القول به أولا للزوم حمل العموم في قوله عليه السّلام الغسل يجزى عن الوضوء أو قوله عليه السّلام الوضوء بعد الغسل بدعة على خصوص غسل الجنابة وهذا يوجب تخصيص الأكثر ولا يمكن الذهاب إليه وثانيا مع التصريح في بعض الروايات المتقدمة على اجزاء الغسل عن الوضوء في غير غسل الجنابة مثل غسل الجمعة أو غسل يوم العيد أو غير ذلك لا يمكن الجمع المذكور .

--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 33 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 33 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 35 من أبواب الجنابة من الوسائل .